ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يواجه معضلة متزايدة في كيفية الرد على سلسلة الهجمات الروسية الجريئة على الملاحة في البحر الأسود، إذ يتعين عليه أن يردع موسكو دون التسبب في تصعيد غير ضروري، وفي الوقت نفسه تجنب الظهور بمظهر الضعيف، وفق ما نقلته عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.
وأوضحت الصحيفة أن الهجمات الأخيرة استهدفت سفينتين في المياه الإقليمية الرومانية في البحر الأسود، بينما تعرضت سفينة ثالثة للقصف خارج المياه الرومانية مباشرة، وأن السلطات الأوروبية اتهمت روسيا باستهداف هذه السفن، بالإضافة إلى أربع سفن أخرى في مياه قريبة قبالة سواحل بلغاريا قبل أيام.
ولفتت الصحيفة إلى أن مصدرًا عسكريًا في الناتو قال إن الطائرات المسيّرة التي تسببت في الحرائق على متن ناقلتي المواد الكيميائية داخل المياه الإقليمية الرومانية "كانت من أصل روسي" . ونقلت عن الرئيس الروماني نيكوشور دان قوله إن "الوضع في البحر الأسود خطير. السفن التجارية تتعرض للهجوم والغرق. البحارة يُقتلون ويُصابون ويُفقدون، قرب سواحل رومانيا وبلغاريا. الأرواح والتجارة العالمية والبنية التحتية الحيوية في خطر".
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الهجمات تضع الحلف أمام خيارات صعبة، إذ يتعين عليه تحديد كيفية الرد دون الانزلاق إلى تصعيد لا داعي له، وفي الوقت ذاته تجنب الظهور بموقف الضعيف، في وقت حذر فيه الأمين العام للناتو مارك روته من أن الحلف "سيواصل العمل عن كثب مع حلفائه في البحر الأسود، وسيعدل موقفه من الردع والدفاع حسب الحاجة" .

















































